الشيخ الصدوق
44
من لا يحضره الفقيه
3292 - وروى سماعة بن مهران ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا ( 1 ) ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس بها له عند مفارقته " ( 2 ) . 3293 - وروى فضالة ، عن أبان قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " ( 3 ) . 3294 - وروى عن طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : " شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهليهم " ( 4 ) .
--> ( 1 ) أي نفسه عن المحرمات أو حافظا ضابطا للشهادة . ( 2 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 78 والاستبصار ج 3 ص 21 وفيه " لا بأس بها له بعد مفارقته " وفيهما باسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام " لا يجيز شهادة الأجير " وقال الشيخ ( ره ) : هذا الخبر وإن كان عاما في أن شهادة الأجير لا تقبل على سائر الأحوال ومطلقا فينبغي أن يخص ويقيد بحال كونه أجيرا لمن هو أجير له ، فأما لغيره أوله بعد مفارقته له فإنه لا بأس بها على كل حال ، واستدل على قوله هذا بخبر صفوان وخبر أبي بصير هذا . ( 3 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : لا خلاف في عدم قبول شهادة الشريك فيما هو شريك فيه . ( 4 ) حمل على ما إذا تواتر بحيث يحصل العلم من اتفاقهم أو يعتمد على شهادتهم إذا كانت محفوفة بالقرينة فإذا تفرقوا أو رجعوا إلى أهليهم انعدمت القرينة ، وربما حمل على القتل ، وقوله " جائزة بينهم " أي بين الصبيان .